الإمام أحمد بن حنبل
15
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الطَّيِّبِ ، ادْخُلِي حَمِيدَةً ، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ « 1 » وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ « 2 » عَزَّ وَجَلَّ . فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ ، « 3 » قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، اخْرُجِي مِنْهُ ذَمِيمَةً ، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ ، وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ [ ص : 58 ] . فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلَانٌ ، فَيُقَالُ : لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً ، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ . فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ . فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، فَيُقَالُ لَهُ . . . " وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، سَوَاءً ، وَيَجْلِسُ الرَّجُلُ السُّوءُ ، « 4 » فَيُقَالُ لَهُ . . . " وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، سَوَاءً « 5 » .
--> ( 1 ) في ( م ) : وأبشري ويقال بروح . ( 2 ) قوله : " التي فيها اللَّه " لم يرد في ( ق ) . ( 3 ) في ( ق ) و ( ظ 2 ) : ويقال : فإذا كان الرجل السوء . ( 4 ) من قوله : ويجلس الرجل السوء . . . إلى آخر كلامه ، لم يرد في ( م ) . ( 5 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو موصول بإسناد سابقه . وقد سلف في مسند أبي هريرة برقم ( 8769 ) من طريق حسين بن محمد ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، بهذا الإسناد . ويزاد في تخريجه ما أخرجه البيهقي في " إثبات عذاب القبر " ( 30 ) من طريق يحيى بن أبي بُكير ، عن ابن أبي ذئب ، به . قال السندي : قوله : " فيها اللَّه " ، أي : محلُّ العرض عليه تعالى .